اعط كل شيء حقه فان فشلت في شيء نجحت في غيره واذا فشلت في كل شي بقي لديك شرف المحاولة وعدم الندم على تقصيرك لان الفشل لا يعني نهاية الحياة فالانسان قد يهزم لكن من المستحيل ان يتحطم الا اذا رسم لنفسه طريق الدمار
الدارُ تحفظُ بعد هجر الأهل ذكراها وأنا حفظتُ لمن أحبُّ جمال ذكراهُ هو إن أتاني زائراً يزداد بي شوقي فكأنما أشتاقه لو كنتُ ألقاهُ هل ذا غرامٌ أم جنونُ معذّبٍ عاش الهوى ألماً فأتعبهُ وأشقاهُ أو حظّي المظلومُ مذ رافقتهُ بل قد جنى من فيّ باسم الحظ أسماهُ إني أعاني من محبته الجوى أهواهُ يا قلبي وربّ الكون أهواهُ لكنهُ بالصدّ يحرقني ويكويني ويلاهُ من نار الهوى يا ناس ويلاهُ إن زادني بُعداً يزدادُ منزلةً في القلبِ ... حتى صار جوف القلب مأواهُ وأراهُ في سِفر المودة وحدهُ في كلّ نص قد بدا يحتلّ أعلاهُ أمشي أرى ظلي يفارقني ويتبعه فحتى الظلّ يعشقهُ ويهواهُ وأزور كل أماكنٍ هو كان يقصدها فقد يأتي إليها صدفةً يختال فأراهُ أو ربما فيها أشمّ عبير موضعه يعيد إليّ ذكرى فيه أو إحدى بقاياهُ
وبذلك أكون قد ظُلمتُ للمرة الثالثة ومنحتني الحرمان إن كنتي تعيشين الآن عهداً فلا تنسي بأن هناك عهداً كان عليكِ أولى أن تحفظيه
فأرجو أن يكون لي نصيب من ذاك العهد وأن يكون هناك القلب الذي عرفته لأني أشعر بالموت ... ويكفيني منكِ حرماناًَ فقد أحييتني الظلم كثيراً فارأفي بهذا الإنسان