الملتقى العربي للأدب والثقافة

بيان التأسيس
(1) أولت الشعرية العربية القديمة البيت الشعري أهمية كبرى عند التنظير، فعرفوه من حيث البناء وزناً، وقافية، صدراً، وعجزاً، استواءاً، واعتدالاً، وعرفوه، كذلك من حيث العيوب والمحاسن، تقييماً وتقويماً، واعتنوا به لأنه ـ بعدد منه قوام القصيدة كلها هذه الأخيرة هي المكان والزمان الحقيقيان لسكن ذلك الإنسان العربي الذي نكونه نحن اليوم، وسيكونه غيرنا منا، فيما بعدنا، سيأتي ليولي البيت الشعري العربي نفسه عنايته وأهميته، ويصير، بعد ذلك بيتاًُ دعائمه الأعز والأطول، باتجاه القصيدة العظيمة حيث الحلم الذي لا يتكرر، والصوت الفرح المشرق، والأمل السعيد الذي يتوزع الجهات والأنحاء، والعالم حد الغواية.
(2) ما سلف كان تمهيداً سريعاً لرغبة قديمة لدينا، نصرح بها اليوم لرغبة لا في بناء بيت شعري معاصر فيما يتعلق بالتجربة الشخصية، وصولاً إلى قصيدة مختلفة فحسب ولكن، أيضاً عبر الاهتمام به كتجربة جماعية من خلال إقامة كيان ثقافي ضمن مؤسسات المجتمع المدني في بلادنا اليوم وعلى غرار بيوت الشعر في الوطن العربي والعالم، أسميناه \"الملتقى العربي للأدب والثقافة\".
هذا الملتقى سيكون الهدف الاستراتيجي الكبير لتأسيسه والإعلان عنه بإقامته هو الارتقاء بالقصيدة اليمنية إنجازاً، ونقداً، وتنظيراً، باتجاه الاختلاف، بمفهوم القطيعة والقطيعة المعرفية بالذات، وذلك في سياق الثقافية العربية القديمة والمعاصرة، لا في ضوء أبدالات التاريخ في الواقع فحسب، وإنما ما يمكن أن نقول عنه بالإبدالات العالمية للواقع نفسه يوماً بعد يوم، ساعة بعد ساعة لحظة فلحظة.
فالزمان يتغير متبدلاً ومتجدداً، وبتغيره، بقول الجاحظ يتبدل الفرض والشريعة
ملتقى الأدب العربي سيتوسع بأصحابه الشعراء المبدعين من كل الأطياف، ومن مختلف الأعمار والأجيال ويتسع لهم جميعاً لأنه بيت سيقام تأسيساً وبناء على الحرية والاطمئنان
(3) الملتقى العربي سنتخذ له رمزاً هو \"فلسطين\" رمز الثقافة الوطنية القديمة، وحاضنة الأديان، كما وأنها تستحق ذلك كون فكرة تأسيس هذا الملتقى الإلكتروني نبعت من هناك.
ونكون على قدر من الوفاء فيما يتعلق بالخصوصية، تجاه تلك الثقافة المؤمنة الموحدة، في غير دور من أدوار التاريخ القديم.
الملتقى لا يؤمن بالسلطات الأبوية، وليست الإيديولوجيا له غاية لا مجال فيه للتصنيف ولا تتخذ به المواقف الشخصية مع أحد ضد أحد مطلقاً.
لا يقدس ولا يدنس شعاره، دوماً، الاختلاف، هذا الأخير ضد التقليد، لأنه مغاير ضد التبعية كونه مركزاً ينتج السؤال المعرفي.
يسعى ليكون – هو نفسه- صوتاً لا صدى، أضلاً لا ظلا.. وذلك في ثقة الرائد الذي لا يكذب أهله.
مهمتنا
1. الانطلاق من الخصوصية العربية وإبرازها في القصيدة الشعرية والانفتاح من خلالها على كل الثقافات العالمية.
2. نشر الأشعار العربية الجيدة والترويج لها والحض على قراءتها منهجياً وترجمتها إلى لغات عدة.
3. العمل على رسم وترسيخ تقاليد يفتقر إليها المشهد الشعري العربي كأن تكون التقدمة والأولوية للشاعر المختلف لأنه الشاعر الكبير بامتياز.
4. الدفع بالمواهب الشعرية العربية من خلال مواجهتها بالجمهور بعد تحصينها بالملاحظات النقدية لمواصلة مشوار الإبداع.
5. العمل على أن يحصل أهم الشعراء العرب على منح التفرغ الإبداعي.
6. تقديم الثقافة العربية القديمة من خلال أهم الشعراء العرب القدامى.
7. العمل على أن يكون الشعر في لقاء مع بقية الأجناس الأدبية الفنية الإبداعية عبر تنظيم الفعاليات المصاحبة دائماً.
8. العمل على أن يصل الشعر إلى أوسع شرائح وقطاعات المجتمع من أجل تحديثه وتغييره وتقدمه.
أهدافنا
1. تنظيم لقاء الشعراء بالجمهور النوعي للمتلقين من خلال تنظيم الأمآسي والصباحيات الشعرية بصورة دائمة.
2. التهيئة لمهرجانات شعرية عربية تقتصر على بضعة شعراء عرب موهوبين وغيرهم مهمين كل سنة وتكريمهم بصورة لافته بمراعاة طباعة أهم أعمالهم وإقامة الجداريات والتذكارات والمتاحف والمكتبات والترجمات لتصبح ضمن المعالم الثقافية الهامة للبلاد.
3. العمل على إقامة الندوات الشعرية والنقدية التي تواكب الإصدارات الشعرية والنقدية الجديدة أولاً بأول فلسطينياً وعربياً ودولياً.
4. العمل على أن يحصل أهم الشعراء على منح التفرغ الإبداعي في دول العروبة وخارجها.
5. الدفع بالمواهب الجديدة من خلال مواجهتها للجمهور أولاً بنصوص منتقاة لهم ومعالجة الضعف الذي لا تتخلى عنه البدايات بالمزيد من الملاحظات النقدية بما يشبه الترصيص.
6. الاحتفال باليوم العالمي للشعر.
7. في المجالات الثقافية والفنية يتم العمل على نشرها وإيصالها إلى أكبر شريحة من المجتمع.